المقدمــــة :
تحتضنها عاشقتها في صمتٍ غريب ، تضعها في فمِها كطفل يلتقم ثدي أمه ، عيناها تنظران إلى لا شيء في تأمل وهدوء عجيب . تجتذب نفساً عميقا , تحتفظ به قليلاً ثم تخرج قرنين من الدخان من فتحتي الأنف ، يعقبهما سحابة أخرى من الفم ، بجوارها يجلسن فتيات أخريات , يفعلون نفس الشيء ، فيما ينتشر الجو الضبابي حول الجميع .. يتنادى عليها عشاقها بأسماء الفواكه .. تفاحة .. كنتالوب .. أناناس .. ومفردات لغتها الحجر .. النار .. الفحم .. المبسم .. المعسل
يعرفها بليونا من البشر في العالم ، ويرجع تاريخها لأربعمائة عام ، ولكنها تقابل بصمت غريب ، فمعظم الموسوعات تتجاهلها بالكامل ، بينما تناقشها وسائل الإعلام من حيث مشاكلها الاجتماعية التي تعتبر "خطيرة" ومؤثرة . لكن الذي لا يمكن إنكاره أن هذه الأداة تستعمل يوميا ولساعات طويلة بواسطة أكثير من مليون إنسان من الرجال والنساء في آسيا وأفريقيا وأوربا أيضا ، على المقاهي وفي المنازل ..
ألا و هي ( المعسـل),, حيث انتشرت في الوقت الحاضر بشكل كبير..أصبح الكثير من الشباب و الشابات يستخدمونها..و باتت ظاهرةٌ منتشرة بصورةٌ غير طبيعية مدمره لأجيالنا ومدمره لصحت عقولنا وقلوبنا وجسدنا , و هذه ظاهرة وللأسف الشديد يلاحظ عليها أنها في ازدياد كبير و خصوصاً في مجتمع الشباب و الشابات , وقد يعتقد بعض الناس وخصوصا صغار السن الشباب أن المعسل يساعد في قتل أوقات الفراغ وليس فيه ضرر.
لذا من واجبنا توضيح مخاطرها ومشاكلها الصحية والتي يجب علينا جميعاً محاربتها وخصوصا أن التدخين عموما والشيشة قد تساهم في أضرار للشخص نفسه أو لمن يعيش معه من أفراد الأسرة , حيث يطلق عليه التدخين السلبي , والذي يكون سبباً في إصابة أفراد الأسرة التي لا تدخن وخصوصا الأطفال وغيرهم حيث انه يزيد من الأضرار الرئوية عند الأطفال ويساهم في تضاعف معدل الأورام.

تعريف التدخين :
هي عبارة عن سموم يستنشقها الإنسان إلى داخل رئتيه تسبب له مجموعه من الإمراض السرطانية الفتاكة بجسمه ...
تعريف المعسل أو الأرجيلة أو النرجيلة :
هي أداة تدخين تعتمد على تمرير دخان التبغ المشتعل بالفحم بالماء قبل استنشاقه.
تعريف التبغ المعسل:
تبغ مفروم يتم الحصول عليه من توليفة من نباتات من فصيلة (نيكوتيانا تباكم ونيكوتيانا رستيكا ) و/ أو أي توليفة منهما مضاف إليه دبس قصب السكر ( العسل الأسود ) أو العسل الأسود و المولاس و الجلسرين وهو يستخدم عن طريق التدخين في الشيشة ( النارجيلة ).
أقسام الأرجيلة :
الأرجيلة تتألف من خمسة أجزاء:
§ الرأس : وهو وعاء يستعمل لوضع التبغ، ويسمى التنباك، والفحم المشتعل الذي يحرق التبغ. وعادة يصنع من الفخار. وتكون فتحته السفلى صغيرة لتدخل في الأنبوب، اما الفتحة الأخرى فتكون واسعة مع فتحات صغيرة لتحمل التنباك وتسمح بدخول الهواء.
§ الصحن : والذي يوضع تحت الرأس ليلقط الرماد المتطاير. وعادة يصنع من معدن.
§ غرفة المياه: وهي وعاء يحمل الماء. وتصنع من زجاج مزخرف.
§ الأنبوب: الذي يحمل الرأس من جهة ويغطس بالماء من جهة أخرى. وله فتحة جانبية تستخدم لإدخال خرطوم الاستنشاق. ويصنع من معدن.
§ الخرطوم : الذي يدخل أحد طرفيه بالأنبوب والطرف الأخر لسحب الدخان واستنشاقه ويسمى هذا الطرف بـ"البِز". ويصنع عادة من ألياف نباتية ليعطيه ليونة. وينتهي طرفاه بأنبوبين خشبيين، واحد ليدخل في الفتحة الجانبية للأنبوب، والأخر يستعمل للاستنشاق.
تركيب الأرجيلة:
يركب الأجزاء مع بعضها كالتالي: يملأ ثلثي غرفة المياه بالماء. يمكن إضافة نكهة إلى الماء مثل ماء الزهر أو ماء الورد. يدخل الأنبوب في غرفة المياه بإحكام مع التأكد من عدم وجود أي تنفيس. يدخل الطرف الخشبي الخرطوم بأحكام في فتحة الأنبوب الجانبية. يوضع الصحن على رأس الأنبوب. يوضع التنباك على الصحن. يوضع الفحم المشتعل على التنباك.
الخلطة السحرية للمعسل :
للأسف لا يعرف عشاق الشيشة أن خلطة المعسل تتكون من العفن الذي يتمثل في مواد النكهة مثل التفاح أو الكرز أو البرتقال وغيرها والعفن بلا شك بؤرة لتكاثر الحشرات الدقيقة والجراثيم والفيروسات والطفيليات و لا تختلف هذه المكونات عن مكونات تبغ السجائر ودخانها, حيث أن بها ما لا يقل عن 4000 مادة سامة, أهمها النيكوتين وغاز أول أكسيد الكربون والقطران والمعادن الثقيلة والمواد المشعة و المسرطنة والمواد الكيميائية الزراعية ومبيدات الحشرات وغيرها الكثير من المواد السامة.
و تدعي بعض شركات إنتاج التبغ إزالة كل أو معظم مادة القطران من تبغ الشيشة, كما أنه يضاف إلى تبغ الشيشة العديد من المواد ذات النكهة مجهولة التركيب, ونجهل مقدار ضررها.
و بعد لم تسلم حواء من هذه الظاهرة الخطيرة فقد تحولت اليوم إلى مدخنة للشيشة بل أن الإحصائيات تؤكد أن أرقام المدخنات للشيشة في تزايد و بينما تتقلص نسب المدخنين في الغرب تتزايد في الشرق..
حتى سنوات قليلة كان 3% من إجمالي مدخني الشيشة من النساء.. اليوم أكثر من 20% من مدخني الشيشة من الفتيات .
وهنالك الكثير من الفتيات السعوديات إنهن غير مدمنات عليها ولا تسبب لهن أية مشكلات صحية رغم كونهن يرتدن المقاهي بشكل يومي أو أسبوعي. الذين التقيت بهم بالمقاهي أن المقاهي الحديثة هي الأفضل لمقابلاتهم السرية وللقاءاتهم على ضوء النور الخافت والشيشة الممتعة.
آمممم , مشوق
ردحذف